كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
110
التشيع والتحول في العصر الصفوي
الصوفية السكارى الذين اصطدموا بباقي المسلمين وكانوا يتفوهون بشطحات من وقت لآخر . فكثيرا ما كان عشرات الألوف ينتسبون بشكل أو بآخر إلى إحدى الطرق في المدن الكبرى . يقال إن أكثر من ثلاثين ألف شخص قد بايعوا الشاه نعمة الله ، صاحب الطريقة الصوفية التي تحمل اسمه ، عندما زار شيراز « 1 » . يكتب الباحث الإيراني عباس إقبال واصفا حال المقاطعات الشمالية من إيران بعد العصر المغولي : في نهاية حكم السلطان سعيد ، تفاقم عدد الصوفية والعرفاء والدراويش في أذربيجان وجيلان ومازندران ؛ وصل ذلك حدا كان لكل محلة شيخ له مريدوه ؛ وبما إن السلطان أبا سعيد حمى هذه المجموعات ، فقد تركوا وشأنهم . ازداد عدد المريدين يوما بعد يوم . وكان أكثرهم منتميا إلى أهل الفتوّة أو إلى أهل الأخوّة ؛ وهؤلاء كانوا مجموعة من الصوفية العاديين الذين حاولوا نشر المبادئ السامية للتصوف والعرفان بين الناس . كما هدفوا إلى جني ثمار محاولاتهم هذه عبر تهذيب أخلاقهم وتقوية الصفاء الروحي والروابط الأخوية بينهم . وقد أسست هذه المجموعات العديد من الخانقاهات والزوايا والتكايا بفضل الخليفة ناصر الدين الذي دعمهم . أما مثالهم الروحي فكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب الذي رأوه مثلا أعلى ل الأخوة والفتوة . لم يكونوا متحيزين أو متعصبين على صعيد المذهب ، كما أحجموا عن
--> ( 1 ) : inamreK ilaW hallutam'iN hahS ed eihpargoiB al ruop xuairetaM , ) . de ( nibuA naeJ . 181 . p , ) 6591 , narheT ( idifuM I - ' imaJ